لكي تتفادي الملل.. والانهيار العصبي
اذا كنت ترغب في التمتع بحياة عائلية سعيدة ومفعمة بالحب, فعليك بالصبر والحكمة, ولاتدع( الأمور الصغيرة) تذهب صوابك وتسيطر علي تفكيرك, ودون أدني شك فإن الحياة الاسرية ممتلئة بالصعوبات التي يجب علينا أن نتعامل معها, فان تركت نفسك للقلق بشأن الأمور الصغيرة, فسينتهي بك الأمر إلي الإصابة بانهيار عصبي. بهذه المقدمة يستهل د. ريتشارد كارلسون كتابه( لاتهتم بصغائر الأمور مع أسرتك) والذي حقق أعلي مبيعات في العالم.
ويستطرد د. كارلسون فيقول: لقد شرعت في إعداد هذا الكتاب كي أساعد في جعل الحياة مع الأسرة( ايسر واكثر حبا), ومن أجل استعادة بهجة الحياة الأسرية التي فقدناها في خضم الاحباط والانشغال الذي يسود حياتنا, ومماهو جدير بالذكر أن من لايقلقون بشأن الأمور الصغيرة مع عائلتهم يتمتعون في محيطهم الأسري بميزة كبيرة في الحياة, فهم أقل احباطا, ويتمتعون بقدرة اكبر علي الاستمتاع والانتاج والحب, لأن الطاقة التي قد تضيع علي الشعور بالتوتر ستستغل في إبداع وابتكار تجارب وذكريات بهيجة, فعندما لاتقلق بالك بالأمور الصغيرة ستصبح اسرتك مصدرا للسعادة من أي وقت مضي, وسيزداد صبرك وستصبح شخصا يسهل التعامل معه, وستبدو الحياة أكثر يسرا وانسجاما, وسوف يمتد هذا الشعور إلي أفراد العائلة. وبالتالي تصبح الحياة أكثر سلاسة وأقل توترا, ولاشك أن الرغبة في عدم( تضخيم) الأمور الصغيرة من الأولويات الآن في حياة الملايين؟
والآن نبدأ رحلتنا مع د. كارلسون:
بيت عاطفي!
ان بيت الانسان أشبه بالحديقة التي تترعرع فيها الورود والأزهار, حينما تتوافر لها الظروف المناسبة, ولاشك أن البيت سيسوده قدر أكبر من السلاسةاذا أحسنا تهيئة مناخه العاطفي, فبدلا من الرد بصورة منفعلة علي كل أزمة عند وقوعها, فإن تهيئة مناخ عاطفي يعطينا ميزة طرد أسباب التوتر التي تؤدي إلي وقوع مثل هذه الأزمات, ولتحديد أنسب مناخ عاطفي لأسرتنا يتحتم علينا أن نطرح علي أنفسنا عددا من الأسئلة: ماهو نوع شخصيتي؟
ماهو نوع المناخ الذي يروق لي وأنمو فيه؟ هل أرغب في أن يكون بيتي اكثر سكينة؟. ان لهذه الأسئلة أهمية حيوية في تهيئة أفضل مناخ عاطفي, والبيئة العاطفية تتكون من عدة أشياء, ابتداء من الاثاث ولون الحائط, وأيضا من قدر الهدوء والضوضاء من حولك, ان احترام كل فرد للآخر والقدرة علي أصغاء السمع للآخرين والشعور بالحرية أمر ضروري, وعلي سبيل المثال نحن جميعا نحب ان نقضي بعض الوقت معا وهو مانفعله كثيرا, إلا أننا نرغب أيضا في قضاء بعض الوقت بمفردنا في بيوتنا, وان ادراك المرء بذلك هو أمر ايجابي, وهو أمر يجعل من السهل علينا جميعا أن نكون اكثر حساسية تجاه درجة الضوضاء والنشاط والفوضي التي تقع في اي لحظة من اللحظات, اذن علينا أن نتعلم كيف ندرك متي يحتاج كل منا لجو اكثر هدوءا, أو للجلوس في عزلة عن الغير, ومن البديهي أن البيئة العاطفية ستختلف م
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ